ابن نجيم المصري
16
البحر الرائق
الولوالجي لفسادها بالمصافحة بأنها سلام وهو مفسد . وعلل الزيلعي بأنها كلام معنى ويرد عليه أن الرد بالإشارة كلام معنى ، فالظاهر استواء حكمهما وهو عدم الفساد للأحاديث الواردة في ذلك . ثم اعلم أنه يكره السلام على المصلي والقارئ والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي ، ولو سلم عليهم لا يجب عليهم الرد لأنه في غير محله . كذا ذكر الشارح . وصرح في فتح القدير من باب الاذان أن السلام على المتغوط حرام ولا يخفى ما فيه إذ الدليل ليس بقطعي والله سبحانه أعلم . قوله : ( وافتتاح العصر أو التطوع لا الظهر بعد ركعة الظهر ) أي يفسدها انتقاله من صلاة إلى أخرى مغايرة للأولى ، فقوله بعد ركعة الظهر ظرف للافتتاح وصورتها : صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فقد أفسد الظهر . وتفسير المسألة أن لا يكون صاحب ترتيب بأن بطل عنه بضيق الوقت أو بكثرة الفوائت ، فإن كان صاحب ترتيب فالمنتقل إلى العصر متطوع عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأنه لا يلزم من بطلان الوصف بطلان الأصل عندهما ، وإن انتقل إلى عصر سابق على الظهر فقد انتقض وصف الفرضية قبل الدخول في العصر للترتيب فإنما انتقل عن تطوع لا فرض . كذا في الكافي . وإنما بطل ظهره لأنه صح شروعه في غيره لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فيخرج عنه ضرورة لمنافاة بينهما ، فمناط الخروج عن الأولى صحة الشروع في المغاير ولو من وجه ، فلذا لو كان منفردا